السيد كمال الحيدري

89

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

وعن الكفعمي : « من عرف قدر نفسه لم يهنها بالفانيات ، ومن خاف العقاب انصرف عن السيّئات ، ومن لم يقدّم إخلاص النية في الطاعة لم يظفر بالمثوبات ، ومن أسس أساس الشرّ أسّسه على نفسه ، ومن سلَّ سيف البغي عمد في رأسه » « 1 » . دور النُخب المُثقَّفة في إنجاح المشروع وهنا يكمن الدور التكميلي في نقل وتقريب المشروع الإصلاحي للأُمّة ، فالدور ليس دوراً علمائياً صرفاً ، وإنّما هنالك مساحة كبيرة ينبغي أن يتحرَّك في ضوئها الأكاديميون والنُخب المثقّفة ، ولعلّ أهمّ فقرة في هذا الدور التكميلي تكمن في تقديم قراءة منصفة والترويج الإعلامي الهادف ، فنحن لا نريد إمَّعيات سلبيّة الفهم والدور في هذا المشروع ، وإنّما لابدَّ من الفهم الصحيح المركَّز ، على مستوى التحقيق والتطبيق للعلماء ، وعلى مستوى الممارسة العملية والترويج الهادف للنُّخب ؛ وهنالك دور آخر ينبغي أن ينهض به الأكاديميون والنخب المثقّفة ، وهو دور التحصين للأُمَّة من ردود الفعل الخاطئة التي يُتوقَّع أن يقوم بها أصحاب إسلام الحديث ، ونعني بالتحصين هو أن يشرعوا بتفهيم الأُمّة ما هم عليه من أخطاء تاريخية ارتكبها إسلام الحديث ، ولابدّ من العمل على استيعاب الأُمّة على مختلف توجّهاتهم ومشاربهم ، ولا نعني بالاستيعاب ممارسة عملية التدجين الموروثة ، وإنّما المراد هو إعطاء المقابل الفرصة الكاملة للتعبير عن نفسه ثمّ التركيز على الثغرات الكثيرة التي تحفّ بإسلام الحديث . دور الأُمّة في إنجاح المشروع الإصلاحي وهنا تكمن العلّة الماديّة بحسب تعبير سيّدنا الأُستاذ الشهيد الصدر ( قدّس سره ) ،

--> ( 1 ) محاسبة النفس : ص 79 .